أخبار سيئة للمغاربة عن مشروعهم الكبير مع اسبانيا؟

عاد مشروع النفق الرابط بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة مجددًا، وسط نقاشات حول جدواه وإمكانية تنفيذه في ظل التحديات التقنية والتكلفة المرتفعة التي تشكّل عائقًا كبيرًا. وفي إطار المضي قدمًا، استعانت السلطات الإسبانية بشركة ألمانية لإجراء دراسات معمّقة لتقييم جدوى المشروع بدقة.

مؤخرًا، أطلقت الشركة الإسبانية العامة “إينيكو” طلب عروض لدراسة إمكانية إنشاء النفق خصوصًا في المناطق الأكثر تعقيدًا من قاع مضيق جبل طارق. وبعد تقييم العروض، تم التعاقد مع شركة “Herrenknecht Ibérica”، الفرع الإسباني للشركة الألمانية الرائدة في حفر الأنفاق، مقابل مبلغ 296,400 يورو.

رغم هذه الخطوة، أكدت وزارة النقل الإسبانية أن المشروع ما يزال في مرحلة الدراسات الأولية، مشددة على ضرورة الانتهاء من جميع الجوانب التحليلية قبل البت في إمكانية التنفيذ. ومن أبرز التحديات التي تواجه المشروع التكلفة الباهظة، إذ تشير التقديرات السابقة إلى أن كلفة النفق بلغت حوالي 13 مليار يورو قبل ثلاثة عقود، بينما يرى الخبراء الآن أنها قد تتضاعف بشكل كبير.

بدأ النقاش حول هذا المشروع يعود بقوة منذ أبريل 2023، عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في الرباط في فبراير من العام ذاته. غير أن فكرة الربط بين القارتين تعود في الأصل إلى عام 1989، عندما طُرحت فكرة إنشاء جسر قبل أن يتم العدول عنها لاحقًا لصالح نفق سككي يصل طوله إلى 38.7 كيلومترًا، منها 27.7 كيلومترًا تحت مياه البحر.

في حال تحقيق هذا المشروع الطموح، يُرتقب أن يُسهم في تعزيز حركة الأفراد والبضائع بين المغرب وإسبانيا، وكذلك بين إفريقيا وأوروبا. ورغم ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان هذا الحلم سيواجه مصير التنفيذ أم سيظل مجرد مشروع مؤجل بفعل التحديات التقنية والمالية المستمرة؟

The post أخبار سيئة للمغاربة عن مشروعهم الكبير مع اسبانيا؟ appeared first on أريفينو.نت.

Post a Comment

أحدث أقدم