السنوار.. رجلٌ اعتبرته اسرائيل ميتًا فخلق المفاجأة

هو يحيى السنوار رئيس حركة المقاومة الاسلامية حماس، هو الرجل الذي أفرجت عنه اسرائيل خلال سنوات مضت قبل أن يتحول إلى كابوس بالنسبة لها، إلى حد اعتباره رجلا ميتا في نظر قادة الجيش الإسرائيلي مع بداية الحرب حينها هددوه بالتصفية، قبل أن يعود الرجل بقوة ليُشرف على المفاوضات الجارية الآن لإطلاق الأسرى…

فبعد مرور ما يقارب الشهر والنصف على حرب غزة، وما صاحب ذلك من دمار وتهجير ونقص حاد في الأدوية والطعام والشراب ومقومات الحياة، ظل السنوار يقود مجريات الحرب بثبات على الرغم من الفرق الشاسع بين الترسانة العسكرية التي تمتلكها اسرائيل في مقابل ما تمتلكه عناصر كتائب القسام، حينها، ظل السنوار طيلة أيام الحرب القاسية يدير حربا لا تبقي ولاتذر بنوع من الذكاء، امتلك حينها أوراقا جد هامة تمثلت في عدد الأسرى المحتجزين لدى عناصر المقاومة، ليستعملها الرجل كورقة رابحة لوقف إطلاق النار ولو بشكل مؤقت، لكنه يبقى في نظر محللين ومهتمين بالشأن العسكري انجازا كبيرا يحتسب لحركة حماس التي أجبرت إسرائيل على قبول التفاوض.

مصادر اعلامية عدة، أشارت إلى أن السنوار لعب دورا محوريا في تذليل عمليات التفاوض، إذ ناقش الرجل كافة التفاصيل نقطة بنقطة، بدءًا من إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وحتى إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين مع ضرورة الحفاظ على الهدنة الانسانية التي لامحالة ستستفيد منها حماس لإعادة ترتيب أوراقها من جديد…

يحيى السنوار الذي قدمه قادة الجيش الاسرائيلي كرجل ميت، لازال بعد 50 يوما تقريبا يدير المعركة على الأرض، وهو ما اعتبره كثيرون انتصارا يحتسب للرجل، فهو الذي يعرف جيدا تركيبة المجتمع الاسرائيلي ومدى تأثير الجبهة الداخلية على سير حكومة نتانياهو، كل ذلك جعل من السنوار رجلا ذكيا استطاع أن يوظف ورقة الرهائن لربح الوقت، وانتزاع قرار وقف النار بشكل مؤقت مع مضاعفة ادخال المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة.

The post السنوار.. رجلٌ اعتبرته اسرائيل ميتًا فخلق المفاجأة appeared first on أريفينو.نت.

Post a Comment

أحدث أقدم