محمد أمين التاج، شاب في الخامسة والعشرين من عمره، يتميز بوسامته وحبه للحياة، نشأ في بيئة اجتماعية منحته الحب والعطف والاهتمام والرعاية الكاملة. تلقى تعليمه في أقسام الدمج المدرسي ثم في مدرسة الأمل للتلاميذ في وضعية إعاقة.
رغم إعاقته، حرصت أسرته على توسيع دائرة اهتماماته، مما ساهم في صقل شخصيته وتطوير مهاراته. محمد أمين أبدع في الرسم ومحاكاة الأدوار، وشارك في عدة تظاهرات فنية على المستوى الوطني والمحلي بلوحاته الجميلة. كما فاز بأحسن دور في مهرجان السينما والإعاقة عن فيلم “من أجل حبي أبي”، الذي عرض في مناسبات عدة وطنيا ودوليا.
أمينة القضاوي، والدته، عملت في ميدان التدريس لمدة سبعة وثلاثين سنة وهي أم لثلاثة أبناء، آخرهم محمد أمين الذي غير حياتها. فرضت عليها هذه التجربة تحديات كبيرة في المحيط الخاص والعام، مما دفعها لتغيير واقعه والترافع من أجل تعليمه. أسست جمعية أصدقاء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وساهمت في فتح أقسام الدمج المدرسي ومدرسة الأمل التي أسسها صاحب الجلالة في 10 شتنبر 2011.
عملت أمينة على تهذيب سلوك محمد أمين وصقل مهاراته ودمجه في الحياة، وتوسيع اهتماماته من رياضة ورحلات ورسم وحضور الأنشطة الاجتماعية. نمت ثقته بنفسه وحقق الاستقلالية في التعبير عن رأيه ورغباته.
تجربة أمينة في تربية محمد أمين أكسبتها فرصة فريدة لتسعده وتسعد الآخرين من الأطفال والشباب والأسر التي تعاني في صمت بسبب إعاقة أبنائها. الجمعية التي أسستها تسعى إلى إكساب هؤلاء الشباب مهارات يدوية للدخول في سوق الشغل.
محمد أمين، الذي كان صدمة يوم ولادته، أصبح اليوم مكافأة إلهية لأسرته ومصدر إلهام للكثيرين. قصته تعكس قدرة الإنسان على تجاوز التحديات وصنع الأمل من الصعوبات.


















إرسال تعليق