
أسدلت محمة النقض بالرباط ظهر يومه الاربعاء 18 دجنبر، الستار على أحد اكثر الملفات القضائية اثارة للجدل وطنيا، بعدما طال امد النظر فيها بمختلف درجات التقاضي وكذا بعد احالة الملف على محكمة النقض اكثر من 17 سنة.
ويتعلق الامر بملف كازينو السعدي بمراكش حيث أصدرت محكمة النقض بالرباط قرارها النهائي، بخصوص طلبات الطعن المقدمة من طرف المتابعين في الملف المتهمين بتبديد أموال عمومية، وقررت رفض طلب الطعن المقدم أمامها، مع ما يعنيه القرار من تأييد للحكم الاستئنافي الصادر عن الغرفة الاستئنافية المكلفة بجرائم الاموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في حق عدة مسؤولين سياسيين ومستشارين جماعيين وموظفين ومقاولين بالمدينة.
وتُعد هذه القضية من بين أطول المحاكمات في تاريخ القضاء المغربي، إذ استغرقت ما يقارب 17 عامًا من التحقيقات والمرافعات. وقد وُصفت بأنها “قضية استثنائية” ليس فقط بسبب مدتها الزمنية، بل أيضًا بسبب الشخصيات البارزة المتورطة فيها.
وتتعلق القضية بملف فساد شمل عددًا من المنتخبين والمسؤولين العموميين بمدينة مراكش، الذين شغلوا مناصب مهمة محليًا ووطنياً، ومن بينهم قياديون في أحزاب سياسية معروفة، إضافة إلى موظفين عموميين ومنعشين عقاريين، والذين تمت إدانتهم سابقًا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، بعقوبات نافذة تم تأييدها لاحقًا من غرفة الجنايات الاستئنافية.
ووجهت للمتهمين تُهم تبديد واختلاس أموال عمومية، الرشوة، والتزوير، حيث ثبت تورط كل طرف وفقًا لدوره في الوقائع التي أثارت استياءً واسعًا، خاصة في ظل ارتباطها بمؤسسات عمومية كان يُفترض أن تُدار بشفافية ومسؤولية.
إرسال تعليق