ريف ديا: محمد شرود – محمد أزدوفل
احتضنت قاعة العروض والندوات بدار الشباب بمدينة أزغنغان، أمس الأحد، 22 دجنبر الجاري، ندوة فكرية حول موضوع “النخبة المحلية ورهان التنمية بإقليم الناظور”، من تنظيم العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع أزغنغان.
الموعد الذي ترأسته الناشطة المدنية والجمعوية، غزلان زرهوني، تميز بمشاركة كل من الدكتور مصطفى القريشي، أستاذ القانون الإداري بالكلية المتعددة التخصصات بسلوان، والنائب البرلماني عن دائرة الناظور، محمادي توحتوح، ورئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ، والصحفي والناشط المدني، رمسيس بولعيون.
وقد تناولت هذه الندوة مجموعة من المحاور ذات العلاقة بالتنمية المحلية، ومشاركة النخبة من مختلف مشاربها في تحقيق هذا التنمية، عبر الدفاع عن مصالح الإقليم والترافع عنها لدى الجهات المختصة، بالإضافة الى معالجة مجموعة من المشاكل التنموية التي تعرفها المنطقة والوقوف على أهم المشاكل والعراقيل التي حالت دون استكمال مشاريع مهمة وهيكلية، لا زالت لسنين متعثرة.
الدكتور القريشي، عرج خلال مداخلته على دور النخبة في صناعة القرار المحلي، وتأثيرها على اختيار مدبري الشأن العام، واعتبر هذه الفئة النخبوية والمثقفة مسألة ضرورية في المجتمع كي تساهم من موقعها في معالجة مختلف الإشكاليات التي قد تعيق التنمية، مضيفا أن لغة التواصل والتنسيق باتت من أهم ركائز الحوار بين مختلف شرائح ومكونات المجتمع المحلي، الذي يعاب عليه هذا النقص في التواصل من أجل تسليط الضوء على مختلف القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.
بدوره، اعتبر البرلماني توحتوح، أن غياب التأطير السياسي داخل الأحزاب، وغياب مقاربة تواصلية وتفاعلية مع مكونات المجتمع، تسببت في تشكل فكرة نمطية باتت سائدة لدى المواطنين، ترنو الى تقزيم وتبخيس دور المنتخب والفاعل السياسي في الدفاع والترافع عن مصالح الإقليم، وقدم ذات المسؤول النيابي عديد الأمثلة حول مشاركات فعالة لنواب ومستشارين برلمانيين دافعوا وترافعوا عن مجموعة من الملفات والمشاريع التي كانت متعثرة أو غائبة عن الناظور، الى أن تحققت، وضرب مثالا على ذلك، مطار العروي بالناظور، وكلية الناظور، وملعب الشريف أمزيان، والطريق السيار، وغيرها من المشاريع التي أنجزت أو هي في طور الإنجاز.
في المقابل، تحدث الرئيس أزواغ عن تجربته على رأس جماعة الناظور، حيث أجمل عددا من المشاكل والإكراهات التي تواجه مدبر الشأن العام المحلي، خاصة على مستوى الجماعات الترابية، التي تفتقر لموارد موالية تدفعها نحو برمجة وإنشاء مشاريع مهيكلة وتنموية بمجال نفوذها.. وأضاف أن الجماعات الترابية حاليا، وخاصة على مستوى إقليم الناظور، تعاني من شح الموارد المالية، التي قلصت أو تقلص من حجم استثماراتها، في المجالين البنيوي والتنموي، مبرزا أن العناية الملكية السامية بالمنطقة والأوراش الكبرى المفتوحة بالإقليم، يدفعان المسؤولين المنتخبين بالمنطقة الى ضرورة مواكبة هذه الإصلاحات المهمة التي يعرفها الإقليم.
من جانبه، أبرز الصحفي بولعيون، دور الإعلام المحلي في تسليط الضوء على مجموعة من القضايا والملفات التي تستأثر باهتمام الرأي العام، وأكد أن الإعلام بالمنطقة ما فتئ ينادي بضرورة الانخراط في مسلسل التنمية، ودافع عن حظ الإقليم من المشاريع والأوراش التنموية التي تعرفها المملكة، حيث قدم أمثلة عديدة حول الموضوع. وأبرز المتحدث نفسه أن خطاب تسفيه مجهودات مختلف المتدخلين بما فيهم الإعلام والصحافة بالمنطقة، أصبح أمرا مرفوضا ويجب تجاوزه إذا ما أردنا فعلا تأسيس نخبة أو لوبي يدافع عن مصالح إقليم الناظور.
عقب ذلك، فتح باب المناقشة والمداخلات للحاضرين، والتي انصبت مجملها على ضرورة خلق آلية ترافعية حول مختلف المشاريع والقطاعات التي تعرف ركودا أو تعثرا بالإقليم، والتي تفاعل معها مؤطرو هذه الندوة، ودعوا الى ضرورة الدفع نحو تجسيد وبلورة تلك الآلية الترافية على أرض الواقع، في أقرب الآجال.
The post أساتذة ومنتخبون يقاربون دور النخبة في تحقيق رهان التنمية بإقليم الناظور appeared first on RifDia.Com.
































إرسال تعليق