القسم الرياضي : محمد غفغوف
في مدينة فاس، حيث تزخر المواهب وتتشكل الأحلام، يبرز نادي السلام للسباحة (Salam Natation de Fès – SNF) كإحدى المؤسسات الرياضية التي تسعى جاهدةً لتأطير الناشئين وصناعة أبطال المستقبل في رياضة السباحة، ورغم الإمكانيات المحدودة، فإن النادي استطاع أن يفرض اسمه في الساحة الرياضية الوطنية، بفضل العمل الدؤوب لمجموعة من الأطر التقنية بقيادة المدرب محسن حواتي، إلى جانب التسيير الإداري المحكم الذي تقوده السيدة خديجة الحوات.

ويُولي النادي اهتمامًا كبيرًا بالقاعدة الناشئة، حيث يوفر تكوينًا تقنيًا متكاملًا للأطفال والشباب، من أجل صقل مهاراتهم وتطوير قدراتهم في مختلف تخصصات السباحة، إلى جانب رياضة كرة الماء التي أصبحت أحد نقاط قوته.
ويحرص SNF على العمل وفق منهجية علمية وتربوية تهدف إلى تكوين جيل جديد من السباحين القادرين على التنافس على أعلى المستويات.
ورغم أن السباحة تُعتبر الرياضة الأساسية في النادي، إلا أن كرة الماء أصبحت إحدى العلامات المميزة لمسار SNF، حيث تمكن الفريق من تحقيق مستويات مشرفة على الصعيدين المحلي والوطني، رغم قلة الإمكانيات.
وقد نجح النادي في خلق دينامية حقيقية لهذه الرياضة داخل مدينة فاس، حيث بات يحتضن عددًا مهمًا من المواهب التي تجد فيه متنفسًا رياضيًا وفرصة لإبراز إمكانياتها.

ورغم النتائج الإيجابية التي يحققها SNF، إلا أن مسيرته تواجه عدة عراقيل، أبرزها غياب الدعم من طرف المجالس المنتخبة والمؤسسات الرسمية، مما يجعل النادي يعتمد بشكل أساسي على مجهودات المسيرين والمدربين وأسر اللاعبين لضمان استمراريته، هذا الوضع يحدّ من طموح النادي في توسيع قاعدته وتطوير برامجه، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التداريب والمشاركة في المنافسات.

ما يميز نادي السلام للسباحة هو الروح الاحترافية التي يُدار بها، رغم كونه نادٍ غير مدعوم بشكل كافٍ، فبفضل رؤية تقنية واضحة وتدبير إداري محكم، نجح في فرض نفسه كمؤسسة رياضية جادة تُخرّج أجيالًا من السباحين، وتساهم في تطوير الرياضة المائية بفاس، ويبقى الرهان الأكبر هو توفير الدعم اللازم لهذا النادي ليواصل مشواره ويحقق مزيدًا من الإنجازات التي تعكس حجم العمل الكبير الذي يُبذل داخله.
إرسال تعليق