عودة الأمل لشغيلة النقل الحضري بفاس بعد أزمة طويلة

فاس : محمد غفغوف

شهدت مدينة فاس، يوم أمس، انفراجا مهما في ملف شغيلة شركة النقل الحضري، بعد أشهر من المعاناة والتأخير في صرف الأجور، وقد توجت هذه الجهود بانطلاق عملية أداء المستحقات المالية المتأخرة لفائدة العاملين بالشركة، بفضل مجهودات جماعية قادها السيد معاد الجامعي، والي جهة فاس مكناس، ورئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، وبتنسيق وثيق مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس.

وأكد إدريس ابلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس، أن هذه الخطوة جاءت نتيجة لتظافر جهود الأطر الإدارية والمستخدمين والسائقين والمراقبين بشركة النقل الحضري، الذين لم يدخروا جهداً في الدفاع عن حقوقهم العادلة رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهوها، وأشار إلى أن صرف الأجور المتأخرة سيتم بشكل تدريجي، مع العمل قريبًا على أداء مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما سيساهم في استعادة الاستقرار المهني والاجتماعي داخل الشركة.

وأضاف ابلهاض أن “العمل النقابي يبنى على الالتزام والثبات وتحقيق المطالب”، مؤكداً أن النضال المستمر والجاد هو السبيل الوحيد لضمان حقوق العمال وحمايتها من أي تلاعب أو إهمال.

شكلت هذه الأزمة اختبارًا حقيقيًا لمتانة العمل النقابي والتنسيق بين مختلف الفاعلين من سلطات محلية وإدارة ونقابات، وقد أظهرت هذه التجربة أن الحوار الجاد والمسؤول يمكن أن يؤدي إلى حلول واقعية تحمي حقوق الشغيلة وتضمن استمرارية المرفق العمومي الذي يعتبر شريانًا حيويًا لحياة المواطنين اليومية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الأطراف المعنية من ضمان استقرار دائم لشركة النقل الحضري بفاس وتفادي أزمات مماثلة في المستقبل؟

Post a Comment

أحدث أقدم