ورشة “Wortschmiede” بزايـو تُنظم إفطاراً جماعياً في أجواء تجمع بين التعليم والثقافة والتواصل الانساني- فيديو

ورشة الكلمات: التعلم تجربةً حيّة ومجتمع نابض بالحياة.

في أجواء تجمع بين التعليم والثقافة والتواصل الإنساني، نظّمت ورشة الكلمات يوم أمس 16 مارس الجاري، يومًا دراسيًا مميزًا تخلله إفطار جماعي ومأدبة عشاء، أعده الطلاب بأنفسهم ضمن مجموعات عمل. لم يكن الحدث مجرد لقاء اجتماعي، بل كان امتدادًا لفلسفة الورشة التعليمية، التي تقوم على التعلم عن طريق الممارسة، والتجربة الحسية، والاندماج في بيئة تفاعلية حقيقية.

التعليم بالحواس والتجربة: منهج ورشة الكلمات.

تعتمد ورشة الكلمات نهجًا فريدًا في تدريس اللغة الألمانية، حيث لا يتم التعامل معها كمادة دراسية تقليدية، بل كأداة تواصل تُكتسب من خلال التجربة اليومية والتفاعل الحقيقي. فاللغة ليست مجرد قواعد تُحفظ، بل هي حياة تُعاش، وأفضل وسيلة لتعلمها هي الانخراط في مواقف عملية تجبر العقل على استدعاء الكلمات، وربطها بالسياق، وإعادة إنتاجها بسلاسة. لهذا كان الإفطار الجماعي أكثر من مجرد نشاط جانبي، بل درسًا عمليًا في التواصل، والتفاعل، والعمل الجماعي، حيث تعلّم الطلاب المفردات المرتبطة بالطعام، وأدوات المطبخ، والتخطيط المشترك، بينما مارسوا اللغة بشكل طبيعي وغير مصطنع.

دروس مصممة لكل طالب: التعلم على مقاس التجربة الشخصية.

في ورشة الكلمات، لا يتم تدريس جميع الطلاب بالطريقة نفسها، بل يتم تفصيل الدروس وفقًا للقدرة المعرفية لكل طالب، وخبرته السابقة، وتجربته الحياتية. فالتعليم هنا ليس مجرد نقل معرفة جاهزة، بل بناء مهارات تتناسب مع احتياجات كل متعلم، لهذا السبب، لا تعتمد الورشة على نصوص جاهزة من كتب ألمانية أو نصوص كتبها مؤلفون ألمان، بل يتم إعداد نصوص ودروس مخصصة، تعكس واقع المتعلمين، وتساعدهم على استخدام اللغة في مواقف حياتية حقيقية، مما يجعل التعلم أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية وأكثر فاعلية في التطبيق.

منصة للخطابة وتنمية الثقة بالنفس.

شهد اليوم أيضًا إلقاء كلمات من قبل الطلاب، أيمن المريني باللغة الألمانية ومتاع منصوري، ومعطاكة عزيز باللغة المتداولة في زايو. الطلاب وقفوا أمام الحضور وتحدثوا بكامل الثقة، ليؤكدوا أن تعلم اللغة لا يقتصر على فهم القواعد، بل يشمل القدرة على التعبير عن الأفكار والشعور بالراحة في استخدامها. هذا النهج هو جزء أساسي من فلسفة ورشة الكلمات، التي ترى أن كل متعلم يحمل صوتًا يستحق أن يُسمع، وأن اللغة هي أداة تمكين لا مجرد وسيلة للتواصل.

التنوع الثقافي: عنصر أساسي في التعلم.

إحدى القيم الأساسية في ورشة الكلمات هي الانفتاح على الثقافات المختلفة، وهو ما تجسد في حضور ابن أخ المدير والفاعل الجمعوي صغير ميمون، القادم من إنجلترا مع زوجته. كان لهذا اللقاء بعدٌ أعمق من مجرد زيارة عائلية، إذ أتاح للطلاب فرصة التعرف على نبرات مختلفة، وطرق تعبير متعددة، وتجربة عملية لكيفية تفاعل اللغات والهويات في بيئة عائلية ودولية.

هذا الحدث حمل أيضًا طابعًا عاطفيًا، حيث تذكّر مدير الورشة والده، رحمه الله، الذي بنا هذا البيت، الذي حوله الأستاذ صغير إلى فضاء تعليمي. فالمكان ليس مجرد قاعة دراسية، بل بيئة مريحة وآمنة، حيث يشعر كل متعلم بالثقة والحرية في النطق دون خجل أو خوف. والد المدير ترك إرثًا يمتد عبر عشرات الأحفاد من ثماني جنسيات مختلفة، في صورة تعكس كيف يمكن للثقافة أن تكون جسرًا يوحد الاختلافات بدل أن يفرقها.

تحفيز الالتزام والتفاني في التعلم.

إيمانًا بأن المثابرة هي مفتاح النجاح، كرّمت ورشة الكلمات الطلاب الذين أظهروا التزامًا كبيرًا بالحضور المنتظم. فقد تم تقديم جائزة ميمو للحضور المنتظم إلى ستة طلاب، بينما حصلت إحدى الطالبات على جائزة ميمو وفيندا تقديرًا لعملها المنظم، والتزامها في الحضور الدائم دون أي تأخير. وكانت الجائزة عبارة عن قسيمة شراء، تشجيعًا للطلاب على الاستمرار في هذا النهج.

هذه الجوائز ليست مجرد تكريم، بل هي جزء من رؤية ورشة الكلمات في بناء ثقافة التعلم بالانضباط والتحفيز الإيجابي، حيث لا يُنظر إلى الحضور على أنه واجب، بل كالتزام شخصي يعكس الجدية والشغف بالتعلم.

أكثر من مجرد فصل دراسي: تجربة متكاملة

لتعزيز هذا النهج، لا تعتمد ورشة الكلمات على الكتب وحدها، بل على شخصيات تعليمية افتراضية تفاعلية مثل الجروة فيندا، التي تساعد في تصحيح الأخطاء الإملائية، والجحش ميمو، الذي يضفي جوًا من المرح ويخفف من رهبة التعلم. هذا الدمج بين التعليم واللعب يساعد الطلاب على التعلم دون خوف، والاستمتاع بالرحلة اللغوية.

بهذا المزيج من التفاعل والانفتاح الثقافي، والتجربة الحسية، تواصل ورشة الكلمات بناء فضاء تعليمي فريد، حيث يصبح تعلم اللغة مغامرة حقيقية، يشارك فيها الجميع، ويشعر فيها كل طالب بأنه جزء من قصة أكبر، قصة تحكيها الكلمات، وتمتد إلى أبعد من حدود الفصل الدراسي.

يقول سعيد صغير، مدير الورشة: ’’ اللغة ليست شيئًا يُدرّس في كتب مغلقة، بل كيان حيّ يُنطق، ويُمارس، ويُعاش. في ورشة الكلمات، نحن لا نعلّم الألمانية، بل نخلق بيئة تجعل اللغة تنساب بشكل طبيعي في حياة المتعلم.

باب مفتوح للجميع: التعلم حق وليس امتيازًا.

تقوم ورشة الكلمات على مبدأ، أن التعليم يجب أن يكون متاحًا للجميع، بغض النظر عن الدخل أو الحالة الاجتماعية. لهذا، فإن باب الورشة مفتوح لكل من يريد التعلم، كما يمكن لأي شخص حضور درس تجريبي مجاني للتعرف على الأسلوب التعليمي، حيث سيتمكن من معايشة اللغة بدلاً من مجرد دراستها.

للراغبين في تعلم الألمانية.

أي شخص يمكنه حضور درس تجريبي مجاني، فقط حجز موعد مسبقا.

حاملو بطاقة “أمو تضامن” يدفعون 50% فقط من الرسوم
الأسر التي تسجل طفلين تدفع 75% فقط لكل طفل.
العنوان:
زنقة النرويج 30
حي سيدي عثمان، في زايو،
للتواصل:
واتساب أو هاتفياً: 0764364229

The post ورشة “Wortschmiede” بزايـو تُنظم إفطاراً جماعياً في أجواء تجمع بين التعليم والثقافة والتواصل الانساني- فيديو appeared first on zaiocity.net | زايوسيتي.نت.

Post a Comment

أحدث أقدم