تجدّد الجدل حول استغلال الشواطئ المغربية، وهذه المرة بوجود نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في قلب ما وصفته يومية “الصباح” بـ”إعصار استرجاع الملك البحري”، بعد سحب مشروع قانون الملك العمومي البحري، الذي سبق أن أعدّته الحكومة السابقة وأثار ضجة واسعة ما تزال تتردد أصداؤها في أروقة البرلمان وبين صفوف المعارضة.
ووفق ما كشفته اليومية، فإن الوزير حاول مواجهة الوضع بالاستعانة بمراسيم وقرارات وزارية لضبط ممتلكات الدولة الساحلية، لكن المحاولات اصطدمت بواقع أكثر تعقيداً، تَمثَّل في تنامي نفوذ شخصيات كانت إلى وقت قريب مجرد منتخبين محليين وأعضاء في المجالس، ليصبح بعضهم برلمانيين وقادة أحزاب وحتى وزراء، ممن استفادوا من استغلال مؤقت لأراضٍ على الشواطئ وحولوها إلى مساكن وفيلات مخصصة للكراء، مروجين عن أنفسهم صفة “النافذين” لردع أي محاولة لتطبيق القانون.
وأضافت الجريدة أن الاتفاقات الأصلية مع هذه الجهات كانت تندرج تحت بند “الاستغلال المؤقت لأغراض سياحية”، إلا أنها تحولت إلى سكن دائم ومصدر دخل من الكراء، دون أن تشملها عملية جرد دقيقة رغم التهديدات البيئية القائمة كـ”التسونامي”، والتي تستوجب حماية صارمة للسواحل.
وبحسب اليومية، تمكن بركة من جرد نحو 79 في المائة من الملك البحري، غير أنه فشل في استرجاعها بشكل فعلي، ولم يُفعّل خيار تحفيظ الوعاء العقاري كما تفعل دول أخرى، والتي تعتمد على كراء مؤقت يخدم خزينة الدولة والجماعات المحلية من خلال الرسوم والضرائب.
في المقابل، تتهم المعارضة الوزير بعدم تنفيذ وعده بإعادة صياغة القانون في صيغة جديدة توازن بين الاستغلال المؤقت وحماية الملك العمومي. كما عبرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة عن دعمها للمواقف الرافضة لما وصفته بـ”الريع البحري”، مشددة على ضرورة القطع مع العشوائية من خلال تصاميم عمرانية ذكية ومنسجمة.
الملف لا يزال مفتوحًا، والتساؤلات تتزايد حول مآل هذا “الملك العمومي المحتل”، والقدرة السياسية على استرجاعه من يد “النافذين”.
The post نزار بركة وسط عاصفة استرجاع الملك البحري first appeared on صباح أكادير.
إرسال تعليق