كشفت التحقيقات الجارية حول شبكة تهريب المخدرات بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، عن تفاصيل مثيرة، حيث تم اكتشاف نفق سري تحت الأرض يمتد لمسافة 50 متراً، ويُستخدم لنقل كميات كبيرة من الحشيش بطريقة غير قانونية، حيث تبين تورط عناصر أمنية داخل الحرس المدني الإسباني في تسهيل عمليات التهريب.
البداية كانت في فبراير الماضي، عندما تم العثور على النفق الذي يبدأ من مستودع مهجور كان يُستخدم سابقاً كمصنع للبيرة، ويمتد وصولاً إلى قناة للصرف تصب في منطقة قريبة من الحدود المغربية، هذا النفق، الذي تم تدعيمه بخشب لتسهيل المرور داخله، أصبح محور التحقيقات التي قادتها وحدة الشؤون الداخلية بالحرس المدني الإسباني.
وتشير المعطيات إلى أن الشبكة كانت تنشط منذ سنوات، وتمكنت من تهريب أكثر من 6 أطنان من الحشيش في ثلاث عمليات كبرى منذ يونيو 2023، ومن بين أبرز محاولاتها، محاولة تهريب 1397 كيلوغراماً من الحشيش يوم 30 يناير الماضي، والتي تم إحباطها وتوقيف عدد من المتورطين.
ويخضع حالياً عنصران من الحرس المدني للاعتقال الاحتياطي، بينما تم الاستماع إلى آخرين بصفة “مشتبه بهم” في حالة سراح، فيما تواصل السلطات المغربية تحقيقاتها الخاصة لتفقد المناطق الحدودية المجاورة للنفق بحثاً عن أي خروقات أو تورط محتمل لأطراف مغربية في هذه الشبكة العابرة للحدود.
القضية لا تزال قيد المتابعة، ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات القادمة عن المزيد من التفاصيل حول هذه الشبكة المنظمة التي استغلت الطرق السرية والفساد لتحقيق أرباح غير مشروعة، كما تعمل السلطات الإسبانية والمغربية بالتنسيق لضمان محاسبة جميع المتورطين ووضع حد لهذه الأنشطة الإجرامية التي تهدد أمن المنطقة.
إرسال تعليق