خلال اليومين الماضيين، واجه المغاربة صعوبات متزايدة في سحب أموالهم من الشبابيك الأوتوماتيكية بسبب نقص السيولة، مما أثار قلق العديد من الأسر وأربك ترتيباتها المالية. هذا الوضع تزامن مع نهاية الشهر، وهي فترة يحصل فيها الموظفون والأجراء على رواتبهم، ومع نهاية الأسبوع حيث تكون الوكالات البنكية مغلقة، ما جعل الشبابيك الأوتوماتيكية الخيار الوحيد لتلبية الاحتياجات المالية. كما تصادف الأمر مع الاستعدادات لعيد الفطر، مما زاد من الطلب على السيولة.
عبّر عدد كبير من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذه المشكلة، واعتبر محمد كيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، أن هذا الإهمال بمثابة “جريمة أخلاقية وانتهاك لحقوق الزبائن في التصرف بأموالهم وقت الحاجة”. وأضاف أن تكرار هذه الظاهرة، خاصة في أوقات حرجة مثل العطل والأعياد، يُظهر ضعف التحضير المهني وتغوّل المؤسسات البنكية في تعاملها مع العملاء.
كيماوي انتقد أيضاً غياب الإجراءات الحاسمة من جهة بنك المغرب، مشيراً إلى أنه سبق أن لفت الانتباه إلى هذه الخروقات في ندوة بأكادير. وأكد أن على والي بنك المغرب ترجمة تصريحاته حول هذه الممارسات إلى خطوات عملية للضغط على الأبناك لتحسين خدماتها والالتزام بحقوق الزبائن.
تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية في المملكة تجاوز 8 آلاف جهاز بحلول نهاية عام 2023، تتصدرها مدينة الدار البيضاء، تليها مراكش، ثم الرباط، وطنجة، وأكادير، وفاس.

The post هكذا تغولت الابناك على المغاربة طيلة 48 ساعة؟ appeared first on أريفينو.نت.
إرسال تعليق