المغرب 360 : محمد غفغوف
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة قوية إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، المنعقدة ببغداد، دعاً فيها إلى وقف فوري للعدوان على الفلسطينيين، والدفاع عن المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها القدس الشريف، مجدداً دعم المغرب لحل سياسي عادل وشامل في المنطقة، ومعلناً إعادة فتح سفارة المملكة المغربية في العاصمة السورية دمشق.
وتلا الرسالة الملكية وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أمام رؤساء وقادة الدول العربية المشاركين في القمة، حيث شدد جلالة الملك على أن “الوضع المأساوي في الأراضي الفلسطينية يسائل الضمير الإنساني”، مطالباً بتحرك عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتأمين المساعدات الإنسانية، ودعم وكالة “الأونروا”، وإطلاق عملية إعادة الإعمار بإشراف السلطة الفلسطينية.
وأكد الملك، بصفته رئيساً للجنة القدس، استمرار المغرب في الدفاع عن مدينة القدس من خلال الجمع بين العمل السياسي والميداني، وخاصة عبر وكالة بيت مال القدس، التي تشتغل على مشاريع ملموسة لصالح صمود المقدسيين والحفاظ على الطابع الحضاري للمدينة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن جلالة الملك عن قرار المغرب إعادة فتح سفارته في دمشق بعد أكثر من عقد على إغلاقها، دعماً لوحدة سوريا واستقرارها، ومساندةً لتطلعات شعبها إلى الأمن والحرية.

كما أعرب جلالة الملك عن قلقه من تطورات الأوضاع في دول عربية أخرى مثل اليمن، السودان ولبنان، مؤكداً دعم المغرب لكل المبادرات السلمية والدبلوماسية لتجاوز لأزمات، ورفضه للتدخلات الأجنبية والكيانات الانفصالية.
واقتصادياً، دعا الملك إلى تعزيز التعاون العربي البيني، وإطلاق شراكات قوية في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، مؤكداً أن ضعف التجارة والاستثمار بين الدول العربية يعيق النمو والتنمية، مشيراً في هذا السياق إلى جمود اتحاد المغرب العربي وعدم قيامه بدوره في التكامل المغاربي.
وفي ختام رسالته، جدد جلالة الملك استعداد المغرب الكامل للانخراط في كل دينامية جادة لتقوية العمل العربي المشترك، والدفاع عن القضايا العربية الكبرى، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب الأمة.
إرسال تعليق