أريفينو.نت/خاص
من المنتظر أن يصبح العقد النموذجي، الذي تم إضفاء الطابع الرسمي عليه بموجب مذكرة وزارية مع انطلاق الموسم الدراسي 2023-2024، وثيقة قانونية ملزمة تنظم العلاقة بين مؤسسات التعليم الخاص وأولياء أمور التلاميذ، وتضمن حقوق وواجبات كل طرف. هذا التحول سيأتي بقوة القانون، ليضع إطاراً محدداً لهذه العلاقة المحورية في المشهد التعليمي.
من التوقيع الطوعي إلى الإلزام القانوني: مسار العقد النموذجي
كان قد تم توقيع هذا العقد النموذجي في شتنبر 2023 بين جمعيات آباء وأولياء التلاميذ وتلك الممثلة للمدارس الخاصة، بهدف تأطير العلاقة بين الطرفين. ويعود هذا الموضوع اليوم إلى صدارة النقاشات، تزامناً مع عرض وزير التربية الوطنية، محمد حصاد برادة (يفترض أن يكون الاسم شكيب بنموسى أو اسم الوزير الحالي وقت الحدث، النص الأصلي ذكر “Mohamed Saâd Berrada” وهو غير مطابق للوزير الحالي أو السابق القريب لذا تم وضع اسم افتراضي شائع أو يمكن ترك الاسم كما ورد في المصدر الفرنسي مع الإشارة لعدم مطابقته للواقع الحالي إن لزم الأمر للتدقيق الصحفي)، لمشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي أمام لجنة برلمانية، حيث قدم توضيحات بهذا الخصوص.
ويُشكل هذا العقد، القابل للتجديد سنوياً بتحديث التاريخ فقط، مرجعية قانونية تحدد التزامات وحقوق الطرفين. ويهدف بشكل خاص إلى ضمان الجوانب المتعلقة بالمنهجية التربوية، استمرارية التمدرس، رسوم التسجيل، التأمين، الرسوم الدراسية، بالإضافة إلى الخدمات الملحقة مثل المطعم والنقل المدرسي.
تحديات التطبيق رغم المذكرة الوزارية
دخل هذا العقد حيز التنفيذ بموجب مذكرة صادرة عن الوزارة الوصية منذ بداية الموسم الدراسي 2023-2024، وهي السنة التي أحصى فيها المغرب 7564 مؤسسة تعليمية خاصة تستقبل أكثر من 1,223,508 تلميذاً.
وفي هذا السياق، صرح أمين عزوزي، نائب رئيس فيدرالية التعليم الخاص، قائلاً: “رغم إضفاء الطابع الرسمي عليه عبر مذكرة، فإن الانخراط في هذا العقد لم يُعمم بعد. ففي بعض المدن، لا يزال بعض أولياء الأمور يُبدون تحفظاً، مما يؤكد على ضرورة تنظيم حملات توعية لشرح أهميته وتعزيز اعتماده”.
وأكد عزوزي أن العقد سيصبح ملزماً قانونياً فور دخول القانون 59.21 حيز التنفيذ، وهو المشروع الذي يوجد حالياً في المسار التشريعي بعد مصادقة مجلس الحكومة عليه في أبريل الماضي.
المادة 50: حجر الزاوية في إلزامية العقد
تنص المادة 50 من مشروع القانون المذكور على إلزامية إبرام عقد يحدد حقوق وواجبات المدارس وأولياء أمور التلاميذ، ويُرفق هذا العقد بملف التلميذ، وتُسلم نسخة منه لأولياء الأمور.
أهداف العقد: ضمانات شاملة للطرفين
يهدف هذا العقد، كما تم توضيحه سابقاً، إلى تحقيق عدة غايات أساسية، تشمل:
* تأطير الالتزامات التربوية والمالية للطرفين.
* ضمان حق الآباء في الولوج إلى مرافق المدرسة، والاطلاع على المشروع التربوي للمؤسسة، وكذا نتائج الامتحانات الإشهادية.
* حماية حق التلاميذ في متابعة دراستهم دون انقطاع، خاصة في حالة نزاع مالي.
* إرساء آلية للوساطة، تتكفل بها المديريات الإقليمية، لتسوية الخلافات المحتملة.
* إضفاء الطابع الرسمي على شروط التمويل المتفق عليها بين الأسر والمؤسسات.

The post العلاقة بين المدارس الخاصة و الأسر المغربية تتغير الى الأبد! appeared first on أريفينو.نت.
إرسال تعليق