
هسبريس من الرباطالإثنين 1 دجنبر 2025 - 21:00
في حوار خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إن “السياسة التي سار عليها النظام الجزائري انتهت إلى طريق مسدود”، وإن سرديته الانفصالية قد “انتهت” و”لا أحد يشتريها اليوم”.
وأضاف الرئيس التونسي السابق الفاعل المدني المدافع عن حقوق الإنسان أن “سياسة النظام الجزائري في ملف الصحراء أثبتت فشلها في آخر المطاف؛ فالمغرب ربح بالنقاط (…) وآخر نقطة هي قرار مجلس الأمن حول الحكم الذاتي”، بينما “الحكومة الجزائرية أنهكت قواها (…) ومرة أخرى هذا الكلام قلته وأردده، هل ستتغلب الحكمة والعقل؟ وهل سنعود إلى مفهوم ‘الريال بوليتيك’ (السياسة الواقعية)، وأن السياسة ليست مسألة ‘نيف’، وأن قوانين السياسة-أحببت أم لم تحب-مثل القوانين البيولوجية وقوانين الفيزياء؟”.
وتوجه المنصف المرزوقي إلى اللاجئين المغاربة في تندوف قائلا: “أقول للإخوة الصحراويين أنتم من خسرتم كثيرا، أنتم أكبر ناس خسروا. وأعتبرهم رهائن من غير أدنى شك لدى البوليساريو والنظام الجزائري.”
وتابع: “كحقوقي، أعتبر أن هؤلاء الناس لهم الحق في الكرامة، ولا يمكن أن يبقى أكثر من مائة ألف شخص يعيشون منذ أجيال وأجيال في تلك الظروف. ينبغي أن تنتهي معاناة الإخوة الصحراويين (…) والحل موجود ورددته حتى قبل عشر سنوات؛ حلقته الأولى هي الوطن الصغير للصحراويين وهو الحكم الذاتي، بطبيعة الحال في ظل السيادة المغربية لا مثل كردستان العراق، أي الحكم الإداري والحكم البلدي وأن يصرف الناس أمورهم في إطار الدولة المغربية. والدائرة الثانية بعد الحكم المحلي هي المغرب، ثم الحلقة الثالثة الاتحاد المغاربي؛ لأنه فور حل هذه المشكلة تُحل مشكلة الاتحاد المغاربي”.
وزاد: “الصحراوي الموجود في تندوف الآن محاصر، ولا يستطيع أن يخرج، وإذا خرج لا بد من أن يترك عائلته حتى يثبت أنه لن يهرب (…) وعوض أن يبقوا طول حياتهم لاجئين في تندوف، ينبغي أن يأتوا للحكم الذاتي، ويتمتعوا بكل ما يتمتع به المواطنون المغاربة، وبكل ما يتمتع به المواطنون المغاربيون. وستكون هذه نعمة للكل”.
وكشف المنصف المرزوقي أن حلمه هو “أن أستطيع أن أخرج بسيارتي أو بالقطار وأن أذهب من تونس إلى مراكش ولا يعترضني لا بوليس جزائري ولا بوليس مغربي، بحدود مفتوحة مثل ما هو في أوروبا. وكذلك أن يستطيع المغربي أن يذهب إلى جزيرة جربة، وهي جزيرة ساحرة، ليقضي فيها العطلة، بدون أن يكتشف أنه مر من حدود دولة مغاربية إلى أخرى (…) هذا هو مستقبلنا. هذا المستقبل الذي يفرضه العقل وتفرضه العاطفة”.
ثم ختم المرزوقي في شق حواره مع هسبريس حول قضية الصحراء المغربية قائلا: “للأسف، لا يزال هناك أناس متشبثون بأفكار قديمة، وهي أفكار أثبتت فشلها ومع هذا يصرون عليها. لكن في آخر المطاف، الواقع سيغلب: إما سيغيرون سياستهم أو سيتغيرون هم، لكن الشيء الثابت أن ما يحدث لا يمكن أن يتواصل”.
إرسال تعليق