فاس : محمد غفغوف
في خطوة لم تكن مفاجئة لمن يتابع الشأن المحلي بمدينة إيموزار كندر، أعلن مصطفى لخصم، رئيس الجماعة الترابية إيموزار كندر عن حزب الحركة الشعبية، عزمه تقديم استقالته من منصبه، وذلك ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل. وجاء هذا الإعلان عبر بث مباشر على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب عن أسفه لاضطراره إلى اتخاذ هذا القرار، مشيرًا إلى أن استقالته تأتي بسبب “البلوكاج” الذي تعيشه مشاريع التنمية في المدينة، وعرقلته من طرف جهات مسؤولة”، على حد تعبيره.

فمنذ انتخابه على رأس مجلس جماعة إيموزار كندر، واجه لخصم صعوبات كبيرة في تدبير شؤون المدينة، إذ وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع خصوم سياسيين، بينهم بعض رموز المعارضة، الذين – حسب قوله – “فقدوا الامتيازات والريع الذي كانوا يتمتعون به”، بعدما اتخذ قرارات صارمة ضد الممارسات غير القانونية التي استنزفت ميزانية الجماعة لسنوات، هذه المواجهة السياسية انعكست بشكل مباشر على مسار التنمية المحلية، حيث عرقلت عدة مشاريع كان لخصم يطمح إلى تحقيقها لصالح الساكنة.
وفي تصريحاته، أكد البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ أن استقالته تأتي بعد أن تمكن من إتمام بعض المشاريع التنموية التي وعد بها الساكنة، لكنه وجد نفسه في معركة شرسة أمام “لوبيات الفساد” – على حد وصفه – التي لم تتقبل أسلوبه الحازم في التسيير، كما أن تعرضه لسلسلة من الدعاوى القضائية زاد من تعقيد الوضع، ما جعله يرى أن الاستمرار في منصبه لم يعد مجديًا في ظل هذا الوضع المختنق سياسيًا وإداريًا.
إعلان استقالة مصطفى لخصم يفتح الباب أمام عدة تساؤلات حول مستقبل التدبير المحلي في إيموزار كندر، خصوصًا في ظل استمرار الصراع السياسي داخل المجلس الجماعي، هل ستسهم هذه الاستقالة في حلحلة الأزمة، أم أنها ستزيد من تعقيد المشهد؟ ومن سيكون البديل القادر على تحقيق التنمية في ظل هذا السياق الصعب؟
تبقى الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مآلات الوضع في المدينة، وسط ترقب الساكنة لما ستؤول إليه الأمور بعد مغادرة لخصم لمنصبه.
إرسال تعليق