الرباط، 16 أبريل 2025 – أعلنت السفارة الفرنسية بالمغرب، اليوم، عن قرار هام يهدف إلى توسيع نطاق خدماتها القنصلية لتشمل مدينة العيون في الصحراء المغربية. يأتي هذا الإعلان في سياق تحولات دبلوماسية مهمة تعكس دعم فرنسا المستمر لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
أوضح السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتوريه، أن افتتاح مركز قنصلي في العيون سيسهل بشكل كبير على السكان المحليين الحصول على خدمات التأشيرة والمعاملات القنصلية الأخرى، دون الحاجة للسفر إلى مدن أخرى مثل أكادير. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين فرنسا وسكان الأقاليم الجنوبية، بالإضافة إلى دعم التعاون الاقتصادي والاستثمارات الفرنسية في المنطقة.
فبالإضافة إلى الخدمات القنصلية، أعلنت السفارة عن خطط لإنشاء معهد ثقافي فرنسي في العيون، ليكون رابع معهد من نوعه في المغرب، بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتقديم برامج تعليمية متنوعة، بما في ذلك دورات لتعليم اللغة الفرنسية. ويأتي ذلك في إطار جهود فرنسا لدعم التنمية الثقافية وتعزيز التفاهم بين الشعبين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشهد المنطقة نشاطًا ملحوظًا لشركات فرنسية، خاصة في قطاعات الفوسفاط والطاقة، مع شراكات مع المؤسسات المغربية الكبرى. ويُتوقع أن يسهم توسع الخدمات القنصلية في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دعم فرنسا المستمر لموقف المغرب في قضية الصحراء، خاصة بعد الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس في يوليو 2024، والتي أكد فيها أن “حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”. كما شهدت الأشهر الأخيرة زيارات متعددة لمسؤولين فرنسيين إلى العيون والداخلة، تعكس دعم فرنسا لموقف المغرب.
ويعكس توسيع الخدمات القنصلية الفرنسية في العيون تحولًا دبلوماسيًا مهمًا، ويؤكد على الالتزام الفرنسي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. ويُعد هذا التطور خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم التنمية الاقتصادية والثقافية في المنطقة، في ظل دعم دولي متزايد لموقف المغرب في قضية الصحراء.
عن موقع: فاس نيوز



إرسال تعليق