تقرير / راقية بيضاوي
تُعتبر صومعة حسان واحدة من أبرز وتحفة المعالم التاريخية بمدينة الرباط عاصمة المملكة المغربية وهي تحفة معمارية تعكس إبداع الحضارة الإسلامية حيث تأسست الصومعة عام 1195 بأمر من السلطان الموحدي يعقوب المنصور، الذي أراد أن يجعلها جزءًا من أكبر مسجد في العالم الإسلامي.
تتميز الصومعة بارتفاعها الذي كان يُفترض أن يصل إلى 86 مترًا، لكنها بقيت غير مكتملة بارتفاع 44 مترًا. تتزين بواجهات مزخرفة بزخارف هندسية إسلامية دقيقة، وتحيط بها أعمدة متراصة تشهد على عظمة المشروع الذي لم يكتمل بسبب وفاة السلطان.
ويقع ضريح محمد الخامس بجوار صومعة حسان، وهو معلم يجمع بين الرمزية التاريخية والجمالية المعمارية. شُيد الضريح تكريمًا لروح الملك محمد الخامس، الذي قاد المغرب نحو الاستقلال في 1956، ويحتضن قبر الملك الراحل الحسن الثاني والأمير مولاي عبد الله رحمهما الله .
يتسم الضريح بتصميم معماري فريد يمزج بين الطابع التقليدي واللمسات الحديثة. تتزين جدرانه بالزليج المغربي والنقوش القرآنية، في حين يتوسطه قبة مذهلة تعكس براعة الفن المغربي.
يشكل الموقع نقطة جذب سياحية بارزة، حيث يتوافد الزوار من مختلف أنحاء العالم لاكتشاف التاريخ العريق للمغرب والاستمتاع بجمال العمارة الإسلامية. كما يعكس الموقع ارتباط المغاربة بتراثهم وهويتهم الثقافية.
إلى جانب قيمته التاريخية، يُعتبر الموقع مكانًا ذا دلالة روحية ووطنية، حيث تُقام فيه العديد من المناسبات الرسمية والاحتفالات الوطنية.
وتمثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس أيقونتين ثقافيتين تجسدان عظمة التاريخ المغربي والإبداع المعماري. هما شاهدان على حضارة مزدهرة، ويظلان رمزًا لفخر المغاربة بهويتهم وإرثهم العريق.
The post صومعة حسان: رمز الحضارة الإسلامية وتحفة معمارية ومكانًا ذا دلالة روحية ووطنية لدى المغاربة (فيديو) appeared first on الرباط نيوز.

إرسال تعليق