القسم الرياضي : محمد غفغوف
في مباراة حبست الأنفاس برسم الجولة السادسة والعشرين من بطولة القسم الاحترافي الثاني، خطف الوداد الفاسي انتصارًا ثمينًا أمام أولمبيك خريبكة، بهدفين لواحد، بأقدام عناصر شابة اختارت أن تشتغل في صمت، وتُعبّر في الميدان فقط، بقيادة الإطار الوطني الكفء شكيب جيار.

انتصار لم يكن وليد ضربة حظ، بل ثمرة عمل يومي متواصل، وسلسلة تضحيات تُحسب للمكتب المسير، وعلى رأسه الرئيس خالد العجلي، الذي أثبت أن القيادة تكون بالفعل لا بالكلام، وبالإنصات لا بالشعبوية، وبالعمل في الظل لا بالتقاط الصور.

هذه اللحظة، التي يصعد فيها الفريق إلى المركز السابع في بطولة لا ترحم، هي لحظة للتنويه، ولكن أيضًا للتذكير: بعض الأصوات التي تحاول النيل من عزيمة الفريق، عن قصد أو جهل، مدعوة للصمت قليلًا، أو على الأقل للمراجعة. فالنقد البنّاء مرحب به دومًا، لكن التشويش المجاني على لاعبين شباب في بداية مسارهم هو ضرب من العبث لا يخدم إلا خصوم الفريق.
الوداد الفاسي اليوم لا يحتاج إلى متفرجين في المنصات الافتراضية، بل إلى جمهور حقيقي يعرف متى يصفق، ومتى يُطالب، ومتى يصبر. الفريق يُبنى بالثقة، وليس بالهدم.
تحية لكل من يؤمن بأن كرة القدم مشروع مجتمعي، وأن الوداد الفاسي مدرسة لا تتوقف عن الحلم.
إرسال تعليق