إعداد و تنسيق فريق غرفة التحرير
انعقد يوم 23 أبريل 2025 أول اجتماع لشرطة مراقبة التعمير بمدينة وجدة، وذلك بعد إعادة هيكلتها من قبل والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة-أنجاد، بتاريخ 12 فبراير 2025. وتندرج هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة لتعزيز أداء هذه الهيئة، وإضفاء دينامية جديدة على عملها في مجال مكافحة البناء العشوائي وتنظيم التوسع العمراني للمدينة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2007، والتي تجمع بين ولاية جهة الشرق، جماعة وجدة، مجلس عمالة وجدة، الوكالة الحضرية والمديرية الجهوية للإسكان والتعمير. وتهدف الاتفاقية إلى ضبط ومراقبة الأوراش العمرانية، وضمان احترام المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال، بما يسهم في الحفاظ على جمالية المدينة وتوجيه نموها بشكل منظم.

تعمل شرطة التعمير وفق منهجية مزدوجة تجمع بين الجانب الميداني والجانب الإداري. فعلى المستوى الميداني، تقوم بدوريات يومية لمراقبة الأوراش، ورصد أي خروقات للقوانين العمرانية، مع إشعار السلطات المحلية التي تتدخل فورًا لإيقاف الأشغال المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما تتم متابعة مدى الالتزام بالإجراءات خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتصدي لأي حالة عود في المخالفات.
أما على المستوى الإداري، فتتولى خلية التعمير إعداد جداول يومية وأسبوعية ترصد مختلف المخالفات، مع توثيق الإجراءات القانونية المتخذة بشأنها. كما يتم توجيه مراسلات إلى مكاتب المهندسين بشأن الخروقات المتعلقة بعدم احترام التصاميم المصادق عليها، والتنبيه إلى ضرورة إشرافهم الدقيق على الأوراش وعدم تسليم شهادات المطابقة في حال وجود مخالفات، إلى حين تسويتها قانونيًا. ويتم أيضًا إعداد لوائح ترسل إلى رئيس جماعة وجدة ورؤساء الجماعات القروية تطالب بعدم منح رخص السكن للمعنيين بهذه المخالفات قبل تسوية وضعيتهم.
وتُستكمل هذه التدابير بإعداد تقارير شهرية ترصد حصيلة العمل، وتُعزز التنسيق المستمر مع السلطات المحلية لضمان المتابعة الفعلية للمساطر القانونية.
وقد أجمع المتدخلون خلال الاجتماع على ضرورة اعتماد الصرامة في مواجهة مخالفات التعمير، والتوجه نحو القضاء النهائي على ظاهرة البناء العشوائي، بما يليق بمدينة وجدة ويعزز طابعها الحضري العصري. كما تم التنويه بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية ورجال الأمن في سبيل تنظيم هذا القطاع الحيوي، وتكريس سيادة القانون بما يخدم الصالح العام.
إرسال تعليق